الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

421

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والمشي متكبرا مبغوض عند اللّه تعالى قال تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا . كُلُّ ذلِكَ كانَ سيَئِّهُُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 1 ) . وفي ( الخبر ) ارخاء الإزار من الخيلاء ومن أخلاق قوم لوط - وعن الصادق عليه السّلام من مشى على الأرض اختيالا لعنته الأرض ومن تحتها ومن فوقها . وعن النبي صلَّى اللّه عليه وآله من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللّه به من شفير جهنم وكان قرين قارون لأنهّ أوّل من اختال فخسف اللّه به وبداره الأرض - ولا يجد ريح الجنّة عاقّ ولا قاطع رحم ولا مرخي الإزار خيلاء . « غضوا أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم » في ( الفقيه ) قال الصادق عليه السّلام من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم يرتد إليه بصره حتى يزوجّه اللّه من الحور العين - وفي خبر آخر - لم يرتد إليه طرفه حتى يعقبه اللّه إيمانا يجد طعمه . وفيه قال الصادق عليه السّلام أوّل النظرة لك والثانية عليك ولا لك والثالثة فيها الهلاك وفي ( الخبر ) النظر سهم من سهام إبليس مسموم - واستشهد له بقوله تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ . . . ( 2 ) - ويقول الصادق عليه السّلام كلّ عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث : عين غضّت عن محارم اللّه وعين سهرت في طاعة اللّه وعين بكت في جوف الليل من خشية اللّه . « ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم » . . . فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ

--> ( 1 ) الاسراء : 37 - 38 . ( 2 ) النور : 3 .